القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الرياضة

العقلية الذكورية

 

العقلية الذكورية

يعتبر التاريخ الانسان سيدا للطبيعة ومالكا لها لم يتحدث بصيغة الانثى ولكنه تحدث بصيغة المذكر ، والحقيقة هنا واضحة فسواء قبل العصر الحديث الذي عرف الحالة الطبيعية التي ساد فيها الفوضى والعنف او بعد العصر الحديث بنى الإنسان كل أحلامه على الرجال ، فكثيرا ما نسمح سيد الطبيعة ورجل الحضارة ورجل السياسة ورجل المهمات الصعبة كل هذه الافكار عزت العقل الإنساني واعطت للرجل مساحة ومكان  للظهور والتجلي ، وبالمقابل اختفت المرأة عن الانظار سواء على المستوى التاريخي او المستوى الاجتماعي أو المستوى الاقتصادي او المستوى العلمي او الاداري نعم لقد تم ترسيخ اجتماعيا وثقافيا أفضلية الرجل على المرأة وأصبحت المرأة مجرد مساعد للرجل على كسب  نجاحاته وهكذا اضحى المجتمع التقني الحداثي فارغا من روح المرأة .



الأمر الاكثر والأشد قصوة و مرارة هو التاريخ الذي تنكر للمرأة ومن العلم الذي اساء للمرأة نذكر ما فعله انشتاين مؤسس نظرية النسبية بزوجته مليفا لقد تنكر لمبرهاناتها على نظريته وليس هذا فقط بل تنكر لها ولم يذكرها في إحالات بحثه العلمي انه اقصاءذكوري للمرأة وكأنه اعلان على أن المرأة لا يحق لها ان تفكر وتبرهن وتستدل وكأن العقل هو آداة ذكورية بامتياز .

إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا بجدية ماذنب المرأة ليعاقبها التاريخ وينكر وجودها وعظمتها ويبرز الرجل وانجازاته.

إن الحقيقة الأساسية التي يجب ان تذكرها هنا هو ان التاريخ مكر بالمرأة وليس التاريخ بل حتى المؤرخون مكروا مكرا كبيرا بالمرأة .

أما على المستوى العلمي والاكاديمي فقط كانت تمنع المرأة في العصور المظلمة او العصور الوسطى من دخول المكتبات ومن الكتابة وكان عليها لزاما المكوث في البيت وتلبية رغبات الرجل وفي هذا السلوك تجسيد كبير للعقلية الذكورية التي كانت منتشرة شرقا و غربا شمالا وجنوبا وهذا ما لا تقبل به المرأة في العصر المعاصر وتندد به فلن تدع التاريخ الانساني يكرر اخطاءه عليها وتكون المرأة دائما ضحية، بل عليها أن تكون قائدة وسيدة في عصرها الراهن وتكسر القيود والسلاسل لتصبح سيدة لنفسها وليس للطبيعة كما قال ديكارت.