القائمة الرئيسية

الصفحات

شريط الاخبار

السياسة العالمية وكرة القدم

 


كرة القدم والسياسة العالمية  

لم يعد العالم يسيره الاقتصاد  ولا حتى مال كما أكد على ذلك انغلز وماركس بل اصبحت تسييره كرة القدم فاصبح ميسي هو مركز اهتمام العالم صغارا او كبارا رؤساء دول او فقراء الكل يتحدث عن ميسي وكريستيان وماردونا أسطورة العالم ، ان كرة القدم تلبي حاجة الساسة في جعل المساواة الاجتماعية حقيقة فالكل يشاهد الغني يذهب للملعب ويشاهد بعينه والفقير يشاهد في المقاهي والمتشرد يقف بجانب المقهى ويشاهد الاهم هو ان الجميع يشاهد بدون قيود الكل يتفرج الگل يشجع الكل يهتف.


ان كرة القدم تخطف الابصار والاذهان انها اكبر لعبة سياسية محبوكة بطريقة شيطانية نعم انها تمحو التمايزات لكنها تجعل لرموزها الوزن الثقيل في العالم فمرتب اللاعب يصل الى الاف الملايير في الشهر ،بينما مرتب الطبيب أو الاستاذ لا يمكنه أن يرقى إلى مرتب اللاعب لقد تم إهانة العلم وتم ترقية لاعب كرة يتمايل هنا وهناك يقدف الكرة والكرة تدخل الشبكة وهستيريا من التشجيع والتصفيق وكأن شيئا عجيبا يحدث انها معجزة فالهدف بمثابة الفوز العظيم لان الاموال والمداخيل والمصارف تقاس بمدى ابداع اللاعب في تسجيل الهدف كلما كان سريعا ومراوغا جيدا في الملعب كلما زادت قيمة الهدف قيمة اللاعب وقيمة الفريق الذي ينتمي اليه اللاعب .


الحقيقة المرة هي ان كل المآسي التي نعيشها سواء كانت براكين او انفجارات او حروب عرقية أو كوارث طبيعية فهي لا تحضى بقدسية المشاهدة واصبحث روتينا في القنوات الفضائية الإخبارية لم يعد الانسان مهما ،بل البحث عن متعة كرة القدم فوق الجميع فوق الدول فوق الاحساس فوق العدالة فوق السياسة فوق المصالح فوق كل شيء فمن يريد ان يحكم العالم يجب عليه ان يمتلك فرقة كروية جيدة كي يلعب جيدا هذه اللعبة السخيفة ويتلاعب بالعقول ،وهكذا تنتقم كرة التفاهة والعبث بالسياسة والانسان والعالم فيصبح الانسان جزء من هذه اللعبة .